قصيدة رحيل الوائلي

محمد بن عبد الله الحدب
الاحساء -  الهفوف

قُلْ لِلزَّمَانِ  يُعَزِّيْ الْعِلْمَ وَالْكُتُبَا *** ( الْوَائِلِيُّ ) غَدَا فِيْ التُّرْبِ مُغْتَرِبَا !

قُمْ وَاسْأَلِ الأُفُقَ فَهْوَ الْيَوْمَ ذُوْ شَجَنٍ *** لِمَا السَّمَاءُ دِمَاءً تُمْطِرُ السُّحُبَا !
قُمْ يَا أُخَيَّ  نُعَزِّيْ فِيْهِ أُمَّتَنَا *** وَعَزِّ فِيْهِ حُرُوْفَ الشِّعْرِ وَالأَدَبَا
عَزِّ ( الرَّسُوْلَ وَأَهْلَ الْبَيْتِ ) كُلَّهُمُ *** وَ (صَاحِبَ الأَمْرِ ) فَهْوَ الْيَوْمَ مُكْتَئِبَا
هَذِيْ عُيُوْنٌ بَكَتْ نَجْمَ الْعِرَاقِ ، ثَوَىْ *** خَلِّ الدُّمُوْعَ عَلَىْ الْخَدَّيْنِ مُنْسَكِبَا
يَا خَادِمَ الدِّيْنِ  إِنَّ الدِّيْنَ مُنْثَلِمٌ *** أَمْسَىْ لِفَقْدِكَ هَذَا الْيَوْمَ مُضْطَرِبَا
يَا جَوْهَرَ الْحَقِّ هَذَا الْحَقُّ مُعْتَرِفٌ *** فِيْ يَوْمِ مَوْتِكَ بَاتَ الْعِلْمُ مُغْتَرِبَا
بَكَتَ عَلَيْكَ عُيُوْنٌ وَهْيَ نَاظِرَةً *** نَحْوَ الْمَقَابِرِ نَعْشـًا لاَحَ مُنْحَدِبَـا
لاَ غَرْوَ تَبْكِيْ عُيُوْنُ النَّاسِ ذَارِفَةً *** الصَّوْتُ لاِسْمِكَ يَا شَيْخَ الْهُدَىْ نَدَبـَا
( الْوَائِلِيُّ ) عَظِيْمٌ  فِيْ بَلاَغَتِهِ *** هَلاَّ يَفِيْ قَدْرَهُ مَا قِيْلَ أَوْ كُتِبَا ؟