الشيخ أحمـد الوائـلي يلتحق بالملائكة
أ.د. عبدالإلـه الصائغ
أيتها النفس اجملي جزعا إن الذي تحذرين قد وقعا
شاعر جاهلي
الحمد لله الذي أجَّلَ أجل الشيخ الوائلي وامهله حتى شهد نهاية البغي البعثي ليغمض عينيه بعدها قرير العين.
الحمد لله الذي جعل للشيخ الوائلي هذه المنزلة الكبرى في افئدة العراقيين ليرى القوميون العرب المتربصون بنا كيف يثمن العراقي أعلامه فلا تشغله المحن عن طقس الوفاء الذي خلقه الله تواما للنفس العراقية والحزن العراقي طقس يجمعنا ببعضنا.
الحمد لله الذي بوأ الوائلي الشيخ مقاما عليا في الشأن العراقي! فبذل مهجته واذبل عينيه داخل الوطن وخارجه لكي يطبق برنامجه الإجتماعي على طائفة الشيعة المظلومة منذ فجر التاريخ الإسلامي إن كان ثمة فجر والى اليوم الذي نعي فيه.
أيها المفجوعون برحيل الشيخ اكرادا وتركمان وكلدانا وآشوريين وعربا!! يمينا وحقا وصدقا: إن لكم ان تفرحوا وتبتهجوا فلقد اغمض حبيبكم عينيه بعد ان قدم لكم وللوطن كل شيء وحلق عاليا عاليا ليلاقي الرفيق الأعلى وهو طاهر الذيل يأكل رغيفه بعرق جبينه الشريف! وهو نقي الصحيفة لم يمتدح صنما ولم يقل شططا.
ايها النشيج العراقي كف بحق السماء فالأرض التي مخضت الوائلي ليست عقيما ولن تكون وفي الطريق الينا جيش من تلامذة الوائلي سوف يتمون مشواره.
كيف عرفتُ الوائلي -------------------- ؟!
منذ نعومة اظفاري تعلقت بهذا الشيخ الوسيم المنطيق الدؤوب ! فهو فارس النجف الأشرف فى المنبر الحسيني دون منازع , وهو زعيم ديني شفيف الروح والوجه واللسان, يحدثك ببساطة القروي وفراسة البدوي وحذق الحضري فيتسرب الى دمك هينا لينا!! لا يكفِّر احدا! ولا يستعدي قوما على آخرين! ولا يثقل عليك بأناه وأنانيته لسبب بسيط جدا ان منبر الحسين والأنانية عدوان لن يلتقيا الى قيام الساعة.
اسمع والدتي الرائعة تتحدث عنه الى صويحباتها وهي وهن مفتونات به!!.
جيراننا يحفظون حكاياته عن ظهر قلب!! وحين ادخل مدرسة غازي الإبتدائية طالبا وامر بجمع المعلمين الذين اختاروا حدائق المدرسة غرفة لجلوسهم يخيل الي انهم يتحدثون عن الوائلي!! قلت لجاري ومعلمي الروحي المناضل التقدمي المتدين السيد ناجي السيد مجبل الشريفي (أبو الكواني) نور الله ثراه: عمو خذني الى مجلس الوائلي! فحدجني بنظرة احبها فيه فمن خلال ثوان يقرأ هذا السيد روحك دون حاجة لأن يستفهم منك!! وهززت راسي اقول له نعم اريد رفقتك الى مجلس الوائلي!! قال حاضر ياسيدنا الصغير سأحقق رغبتك!! وكان الوائلي يقرا محاضرته الحسينية في الميدان واجهة النجف التي خربها البعثيون!! ومن المعاجز ان تجد لك موطيء قدم حين لا تذهب مبكرا!! ذهبنا مبكرين وكان مجلسنا بحيث لا يفصلنا عن منبره فاصل! واقبل سلطان الأرواح مثل طيف هني واستقبلته الجماهير الغفيرة القادمة من شتى المدن العراقية القريبة او البعيدة ومن اولاد المدينة بالصلاة على النبي محمد وآله العبقين المطهرين! وإذا شعر المجلس ان جاسوسا يتخفى او اثنين – الجاسوس في معجم ذلك الزمان هو وكيل الشعبة الخاصة!! الأمن بعد انقلاب 14 تموز جولاي 1958 المشؤوم) فإن الجماهير الذكية فطريا تزرع الرعب في نفس الجاسوس او الإثنين برفع صوتها لحظة الصلاة على النبي فيهرب الجاسوس ولعنات العيون تطارده!! وقبل ان يعتلي هذا الفطحل منبره المقدس اوقفه السيد ناجي والسيد ناجي معروف فهو يمثل دور العباس قمر بني هاشم في واقعة الطف ولن تجد ذاك الزمان من يقول له كيف تجمع بين ميلك الشيوعي وخشوعك وانت تمثل دور العباس!! لسبب بسيط ان النجف ولاية متحضرة.
قال السيد ناجي الذي يتمنطق بنطاق قماش اخضر خاص بالسادة: مولاي الشيخ كسبت لك مريدا جديدا هو هذا الصبي الهاشمي فمد الوائلي يده الشريفة ليصافحني او يربت على كتفي او يمسح شعري!! وهممت بتقبيلها لأعبر له ولنفسي عن فرحي وانبهاري بهيبته فقال لي:لا... لا!! والنبي الأمين كان يمنع من يهم بتقبيل يده ويقول له: مه لا تفعلوا بنبيكم ما تفعله الأعاجم بملوكها!! ثم ياسيد إن السيد لا يقبل يد العامي!! ولم اكن وانا المرتبك لأفهم الدرس الأول الذي منحنيه الشيخ.
طريقة الشيخ الوائلي وهو العالم المربي والزعيم المصلح أن يبدأ عزاءه بآي من القرآن الكريم ثم يحلله بطريقة عجيبة فيأخذك منك ويلهيك عنك ومن المعنى او معنى المعنى يمسك قضية علمية في الفلك او الكيمياء او الطب......إلخ ويحلق بنا معه في اجواء معرفية راقية!! وبعد ان يحرث نفسك ويغرس فيها نبتته العلمية او التربوية او الحضارية ويتهيأ لك انه نسي العزاء أو انسيه يندلق بك بمهارة هي من سر مهنته الى مصيبة الحسين ويبكيك ويوصلك الى النحيب والنشيج ويكف ويذهب الى مجلس آخر وانت تبكي وتنتحب كأنك تسمع بمصيبة الحسين للمرة الأولى!!.
ولا تسلني كيف ادمنت مجلس الوائلي حين كبرت وصرت الاحقه مع مئات غيري من مجلس لآخر ومن مدينة لأخرى!!
عام 1959 كنت تلميذا في معهد المعلمين العالي بالأعظمية الجميلة والمعهد مجاور للمقبرة الملكية التي تضم رفات العائلة المالكة رضوان الله عليهم!! ويتاخمنا مباشرة من جهة الخلف بيت الطائفي المحترق عبد السلام عارف لا رضي الله عنه!!.
والغريب حقا والمدهش صدقا وانا ابن النجف عاصمة العلم والدين والتقدمية!! ان اشاهد بعيني للوهلة الأولى التخلف والطائفية بأبشع صورها! سألني المقبور محمد محجوب وكان يسبقني بصف واحد: لماذا اخترت الأعظمية؟ وما الضير في ذلك قلت له؟ سوف تتعبنا وتتعب معنا قال. واوقفني عبدالله فاضل وكان زميلي في السنة نفسها وقال لي لا توجد ردهة – قاعة – لأهل النجف عندنا!! قلت له انا عراقي وانسجم مع الجميع فسمعني أنورمولود ذيبان وقال بعصبية مقززة: برة برة ماكو نجف ولا كربلا ولا بطيخ!! لن تجد طالبا واحدا يرحب بك هنا ردهة للسوامرة وردهة للتكارتة وردهة للدوريين وردهة للمواصلة.....ماكو شروكية!! وسمعت من يقول له بلسان واثق: انور عيب هذا الكلام..... واقترب مني صاحب الصوت فإذا انا قبالة شاب طويل القامة ابيض البشرة اصفر الشعر بعينين تقدحان ذكاء ورحب بي وصافحني وقدم نفسه لي بكل أدب:
انا زميلك ثابت عبد الرزاق ظاهر الآلوسي! فناداه مناد: تكغيتي عليش تغمت؟ فعلمت ان هذا الآلوسي تكريتي متحضر!! واصطحبني الى ردهة 8 في الطابق الثاني وعرفني على صديقه وخليصه مولود ابراهيم حمو ولم يتلقب هذا الحمو بالتكريتي!! وجعلا سريري بينهما جزاهما الله خيرا وصرنا اصدقاء من الليلة الأولى وسهرنا الى الصباح!! ومع مرور الأيام اكتشفت ان هذا الآلوسي لم ير السينما في حياته كشأن كل التكارتة عهد ذاك وكان لي شرف الريادة فأدخلته السينما وصحبته معي الى سوق السراي وانتقيت له عددا من الكتب لأنني وجدته ذا استعداد اسطوري للمعرفة والتقبل فهو لم يغلق عقله مثل اكثر التكارتة!! مرة سألني بحرج: هل تسكنون في النجف ببيوت من القصب أو الصفيح؟ هل لديكم شوارع ؟ هل هل؟؟ فقلت له انت مدعو الى النجف ولسوف تجيبك المدينة عني!! وكنا ذات عطلة طويلة في النجف! في الطريق الى النجف راى بابل للمرة الأولى ودعانا حلي الى بيته فبالغ في اكرامنا حين علم ان صاحبي سني!! ودخلنا بيت الصديق الحلي اعني قصر الصديق الحلي!! فصعق الآلوسي وهو يرى قصرا واثاثا لا نظير لها في تكريت ولم يخبيء مشاعره وقال إذا كانت النجف هاكيت يعني شيّ!! فتلقفها منه الحلي وقال له اسمع ياصديق صديقي: النجف هاكيت وزيادة!! الحلة والقول للحلي قرية صغيرة بالنسبة للنجف !! فهز صاحبي رأسه وقد ارتج عليه الأمر!! كأنه يعقد مقارنة بين القمامة التي يحملها التكارتة والطائفيون عن مناطق الشيعة المتخلفة وبين ما يراه بالعيان!!!.
كنا في مدخل النجف فواجهنا حي السعد (نسبة للزعيم الخالد سعد صالح اجريو) وكان الحي معجزة في العمران والتشجير!! فداخ ثابت الآلوسي وهو الآن بروفيسور دكتور و واحد من علماء اللغة العربية في المنطقة واستاذ الدراسات العليا في واحدة من جامعات الخليج!! لن اطيل في الليلة الأولى من وصولنا النجف حضرنا مجلس الشيخ الوائلي واصغى صاحبي له بكل جوارحه وكان الوائلي قد علم مسبقا بوجود ضيف عزيز من تكريت قلعة الطائفية بامتياز!! وقد حلق بنا الوائلي الى سماوات العلم والحضارة فدهش ثابت وقال لي هامسا: كيف يحفظ هذا الكم الهائل من النصوص القرأنية والنبوية والتاريخية والشعرية والنكات والأمثال والمواعظ ؟؟ قلت له هذا الشيخ قطرة صغيرة من بحر النجف!! وحين وصل الوائلي الى – الكريز – اي المصيبة التي حاقت بالحسين وصحبه واهل بيته وكان الشيخ الوائلي سلطان القلوب والعيون في مقاربة فجيعة كربلاء!! أين الغرابة؟؟؟ الغرابة ان ثابت الآلوسي بكى بكاء شديدا وارتفع صوت بكائه فلفت انتباه المجلس وعرفوا انه غريب ويسمع بجريمة البيت الأموي الأسود للمرة الأولى فشيوخ السنة من السلفيين يزرعون في روع السذج ان الحسين خرج على امام زمانه!! انتهى الوائلي والآلوسي لم ينه بكاءه!! فنزل من المنبر واخرج الشيخ منديله الأبيض المعطر النظيف ومسح دموع الصديق ثابت عبد الرزاق ظاهر الآلوسي بمحبة وابوة أبكتني أنا الآخر!! ومن يومها اصبح البروفسور الدكتور ثابت الآلوسي عاشق النجف والوائلي والمدافع عن الشيعة في احرج المواقف حتى انه حين كان رئيس قسم اللغة العربية في كلية التربية بالجامعة المستنصرية صار قسمه مأوى للعلماء من الشيعة: عبدالأله الصائغ – غالب المطلبي – يحيى البلداوي –صالح هويدي...... إلخ فكتب فيه بعثي شيعي نجفي الى المخابرات مؤكدا ان قسم العربية وكر للحاقدين!! وكذلك اخبرني الدكتور نوري حمودي القيسي العليللاهي السني والبعثي المتطرف ورجل المخابرات في وزارة التعليم العالي الذي انفجر دماغه ومات ذعرا حين غضب عليه عدي (الحكاية طويلة ليس هذا مجالها) قال لي بلغة المشفق على الشيعة وعلى الدكتور الآلوسي: قل لصديقك الدكتور ثابت ان ينتبه لنفسه ولا يجلب على نفسه غضب الحزب وانصحه ان يقلل من عدد الشيعة في قسمه وحين اوصلت الرسالة الشفهية اليه ضحك وقال: لقد حققوا معي وخرجت من التحقيق دون خسائر!!
وكلما رآني الدكتور ثابت سالني عن الشيخ الوائلي ويقينا انه سيسمع برحيل الشيخ ويتحسر وربما يبكي!!.
وفي زمن الجبهة الوطنية المشؤومة نسبت مديرا للشؤون الثقافية بتلفزيون بغداد وقد صار القسم منتجعا للكثير من اعلام الشيعة: طه باقر – ابراهيم الوائلي- مصطفى جمال الدين – علي بدر الدين – احمد الوائلي-جعفر الخليلي- .......إلخ !! وقد قال لي شفيق الكمالي لارضي الله عنه مداعبا: يا صائغ لقد عملت من التلفزيون حسينية!
والهواتف والرسائل بالآلاف تطالب بإعادة قراءات الوائلي تحديدا !!والوائلي يحقق نجومية كسرت الرقم القياسي عندنا في التلفزيون!! والقول مفهوم للإعلاميين!!.
بغداد والشيخ الوائلي:
عام 1965 عام سطوع شعرية الوائلي وجمال الدين في قاعة الشعب المرحومة ومهرجان الشعر المتفرع عن مؤتمر الأدباء العرب وقد عملتُ في جامعة مشيغن احتفالية عظيمة لمصطفى جمال الدين اسهم فيها ابنه الكبير المحامي ابراهيم جمال الدين وحشد من أعلام الأدب فغصت القاعة الكبرى على سعتها وقد كتب الشاعر الأمريكي الصابئي من اصل عراقي دكتور مندوي قصيدة جميلة في جمال الدين!!.
والحديث الآن عن الشيخ الوائلي فقيد العراق بكل اطيافه دون تمييز!! كانت عينيته عين المؤتمر كما قال الشاعرالمصري الكبير والرائد المعروف محمود حسن اسماعيل!!
قال الشيخ احمد الوائلي كل شيء فعانقته القلوب وقبلته العيون وبايعته الأكف!! ولسوف انسحب واترك قاريء موقع البرلمان العراقي مع القصيدة وجها لوجه فقد كان رحيل الوائلي موتا لبعضي ودفناً لعهد من الذكريات عزيز علي !! كيف ارثي صديقي واستاذي الشيخ الوائلي وانا احمل قلبا خرج من عملية القلب المفتوح بمعجزة ربانية فقط!! اشعر ان علي ان اتماسك واتصبر((وقبل قليل 4/30 توقيت غرنيتش!! هاتفني الصديق كرزان خانقيني وانهى الي رحيل الفنان الكبير فائق حسين مواليد الناصرية 1944 وغادر العراق مبكرا 1966 وله اكبر جدارية في جامعة غرناطة..... أحباب القلب يموتون وانا وحدي ادفن هذا واوسّد ذياك!!
ويقول الشاعر المخضرم عمرو مَعْدِيْكَرِب:
|
ذهب الذين احبهم |
وبقيت مثل السيف فردا |
معلقة بغداد للشاعر الكبير الشيخ الدكتور احمد الوائلي :
| لغد سخيِّ الفتح ما نتجمعُ | ومدى كريم العيش ما نتوقع |
| يامهرجان الشعر عبئك مجهد | فإذا نهضتَ به فإنك اروع |
| أنا نريدك والأماني جسدت | بك رائدا يبني وفكرا يبدع |
| أنا إن شدا بك مزهري فلأنك | اللحن المحبب والنشيد الأروع |
| ولأن اهدافا توحد أو دما | غمر العروق قرابة لا تقطع |
| بالأمس والحقد اللئيم يسومنا | فيجف في يده الأغض الأينع |
| فابعث بروح منك في تلعاتنا | لترف مجدبة ويورق بلقع |
| لسنا بمعهود على أبعادنا | يبس فدنيانا الربيع الممرع |
|
*** |
|
| قدنا الفتوح فما تشكى وطأنا | فكر ولا دين ولا من يتبع |
| حتى الرقيق تواضعت احسابنا | كرما فأوليناه ما لا يطمع |
|
*** |
|
| عفوا إذا جمح الخيال فلم أجيء | للأمس أمري الضرع او استرضع |
| لكنها صور جلوت ليرسم ال | فجر المشرف والأصيل المفجع |
| بغداد يازهو الربيع على الربى | بالعطر تعبق والسنا تتلفع |
| يا ألف ليلة ما تزال طيوفها | سمرا على شطآن دجلة يمتع |
| يالحن معبد والقيان عيونها | وصل كما شاء الهوى وتمنع |
| بغداد يومك لا يزال كأمسه | صورا على طرفي نقيض تجمع |
| يطغى النعيم بجانب وبجانب | يطغى الشقا فمرفَّهٌ ومضيَّع |
| في القصر اغنية على شفة الهوى | والكوخ دمع في المحاجر يلذع |
| ومن الطوى جنب البيادر صرَّع | وبجنب زق ابي نواس صرع |
| ويد تكبَّل وهي مما يفتدى | ويد تقبَّل وهي مما يقطع |
| ويصان ذاك لأنه من معشر | ويضام ذاك لأنه لا يركع |
| كبرت مفارقة يمثل دورها | باسم العروبة والعروبة ارفع |
| عدنا وبعض للسفين حباله | والبعض حصته السفينة اجمع |
| ومشت تصنفنا يد مسمومة | متسنن هذا وذا متشيع |
| ياقاصدي قتل الأخوة بيننا | لموا الشباك فطيرنا لا يخدع |
| فتبيني هذي المهازل واحذري | من مثلها فوراء ذلك اصبع |
| وإذا لمحت على طريقك عتمة | وستلمحين لأن دربك أسفع |
| شدّي وهزّي الليل في جبروته | وبعهدتي ان الكواكب تطلع |
| لا تشتمن الخطب او تبكي له | فالخطب ليس بمثل ذلك يدفع |
| فالمجد يحتقر الجبان لأنه | شرب الصدا وعلى يديه المنبع |
| وتوق ارقمها فلست بواجد | صلا على طول المدى لا يلسع |
وإنا لله وإنا اليه راجعون .
15 يوليو تموز 2003 مشيغن المحروسة