فقيد المنبر الحسيني ( الدكتور أحمد الوائلي )
محمد علي الجعفـــــري
بسم الله الرحمن الرحيم ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لايريدون علوا" في الأرض ولافسادا والعاقبة للمتقين ) . (صدق الله العلي العظيم ).
أي كلمات تصفك ياجبلا" وعندك العالمين أقزام , فدتك روحٌ كانت بك وماتزال مولعة ياأبي وأخي ومعلمي ومنبع العلم , في حبك أكتب قصائدَ شعر ونثر وعلى طريق مقدمك أنثر الرياحين .
ليت قلمي يطاوعني فأكتب كل ماتعلمته من علوم الكتابة وفن صياغة المقال , تلميذك سيدي ومعلمي عاجز عن رثائك , تلميذك لايقوى على حمل القلم وتذكر ماكنت تعلمه أياه , كل مايكتب قليل بحقك سيدي , ولكن لايسقط الميسور بالمعسور .
لقد رضعنا من فيض علمك ونحن صغار , كانت كل العيون مشدودة أليك وكل الآذان صاغية لانعرف الكسل ولاالملل ساعات ونحن قبل مقدمك نجلس متبادلين الأحاديث : ما الذي سيقوله الشيخ في محاضرة اليوم ؟ وكيف سيختمها ؟ وما الجديد الذي سنتعلمه منه ؟ أسئلة .... وأسئلة عديدة كانت تراودنا قبل كل محاظرة من محاظراتك , فمالذي سنقوله اليوم وقد غابت شمسك عنا ؟ ومن الذي سيملىء مكانك ؟ ويحل محلك ؟
أي حياة عشتها , وأي سيرة ذاتية تملكها , وأي كتب كتبتها , كنت صوتا" حسينينا" مدويا" لاتخاف في الحق لومة لائم , تنتصر للضعيف وتأخذ حقه من القوي تقف الى جانب الفقير على حساب الغني لم تفرق بين هذا وذاك فالكل سواسية مادام التمييز بينهم بالدين والتقوى .
لقد تصور الظالمون أنهم سيملكون الأرض ومن عليها ولكن أين هم الآن ؟ وأين أنت ؟ هم في مزبلة التأريخ , وأنت في عليين - فأين الثرى من الثريا - كان يتمنى صدام وحزبه(( حزب الشيطان)) أن يمحي ذكرك - وهذا ديدن كل دكتاتور جائر – ولكنك شمخت وكبرت كلما رادوا أن يصغروك وكنت تصل بصوتك الىآفاق الدنيا ولم يستطيعوا أن يسكتوك , كان صوتك يقض مضجعهم وويهز عروشهم , وكل يوم يولد لك عشرات العشاق حتى صرت أبا" وأخا" وصديقا" وخليلا لكل محب من محبي آل البيت , وكان الحسين بعد الله في كل يو م وساعة لك ناصرا" وعضيدا .
نم سيدي حرستك ملائكة الله بجوار أمير المؤمنين( أبا الحسنين ) فختامها مسك وهذا مايستحقه المجاهدين.